الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
53
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
الجواب على الإستدلال المتقدم الجواب الأول اعتراف القرآن المجيد بأن المسيح روح الله مما لا دخل له في أفضليته من حيث الولادة . الجواب الثاني وعلى أىّ حال فهو نظير قوله تعالى في آدم ( ع ) : فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ « 1 » . وقد نطق القرآن في سورة النساء بما هو أصرح مما ذكره هنا وسيأتي الكلام على ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله . الجواب الثالث وأما ما ذكره هنا فلا صراحة فيه بأنَّ المسيح روح الله لاستعمال الروح لغة في معان عديدة ، وقد استُعمِلَت في القرآن في أكثر هذه المعاني كما ستأتي الإشارة إلى ذلك . ومما يحتمل إرادته في المقام أن يراد من قوله تعالى : ( روحنا ) روح القدس وهو جبرائيل كما في قوله تعالى : فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « 2 » . الجواب الربع أو يراد منا أو من رحمتنا كما هو أحد معاني الروح أو غير ذلك مما يذكر في محله . وأما لفظ روح الله فلم يرد في القرآن وإنما الوارد فيه روح منه وروح من أمرنا ، ومن أمر ربي ونحو ذلك .
--> ( 1 ) سورة الحجر : 29 . ( 2 ) سورة مريم : 17 .